سعيد عطية علي مطاوع
24
الاعجاز القصصي في القرآن
مادة العمل القصصي : عندما نتكلم عن مادة العمل القصصي ، نقول " إن القصة الإنسانية قد تتمثل عظمتها في مستصغر المشاهد ، كما تتمثل في الأحداث الجسام ، وقد تتجلّى براعتها في دقائق الموضوعات وبسائطها ، كما تتجلى في الشؤون التي تملأ الدنيا وتشغل الناس ، وقد تظهر مهارتها في ضعاف الشخصيات وضئالتها ، كما تظهر في شخصيات السيادة والتبرير . . . فالمعول في القصة على ما فيها من جوهر أصيل ، تدور حوله مشاهد القصة وحركاتها وأسلوب معالجتها ، وما هذا الجوهر إلا بضعة إنسانية فيها تبصرة بحقائق الحياة . . . واستخلاص لسرائر النفوس " 19 . " ويستطيع القصّاص الجيد في نطاق الحدود الدقيقة التي تحكمه من الزمن والحدث والعاطفة والاهتمام والخبر المحدود ، أن يجعل الإبداع النفسي عابرا على الدوام ، بسيطا وواضحا ، ومن خلال خطوط قليلة عادية ، ولكنها صلبة دائما ، وفي خدمة القص ، دون أن يعنى ذلك بأية حال أن القصة الجيدة تتطلب شخصيات ذات بساطة فكرية ، أو نفسيات غير معقدة " 20 . ولذا يتضح أن مادة العمل القصصي ترجع إلى مصدرين هما : - ( أ ) الخبرات الذاتية التي يحصلها الكاتب من خلال تجاربه الخاصة . ( ب ) الخبرات التي يحصلها من خلال تجارب الآخرين ، ولكن بشرط أن يهضمها ويتمثّلها جيدا حتى تصبح كأنها خبراته الخاصة ، ويكون صادقا مع نفسه في كل ما يكتب ، وبهذا يستمد عمله القصص من خبراته وخبرات الآخرين . عناصر القصة : استقرّت الحركة النقدية على مجموعة من الأساسيات التي رأت أنها تشكل قواعد الخلق الحقيقي في فن القصة ، ومن هذه الأساسيات ما يتصل بعناصر العمل القصصي ، فوضعوا إطارا خاصا ، يضم مجموعة من العناصر الأساسية وهي : - 1 - الحادثة . 2 - الشخوص .